3 يناير 2012 - 20:30

فى تقرير سيثير جدلا عارما خلال الأيام المقبلة قالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية إنه من المفارقات الغريبة أن تقوم أميرة سعودية، بحملة من أجل الإصلاح فى المملكة.

ابنا: أوضحت الصحيفة أن الأميرة "بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود"، تقود حاليا معركة من منزلها في ضاحية "أكتون" غربي العاصمة البريطانية لندن من أجل التغيير في بلادها.

وأضافت الصحيفة أن الاميرة التى تبلغ من العمر 47 عاما، هي الابنة الأصغر لملك السعودية الثاني "الملك سعود" وعمها الملك الحالي للمملكة "الملك عبدالله".

وقالت الصحيفة إن الأميرة بسمة هي الوحيدة ضمن العائلة المالكة في السعودية، والتي تضم مايقرب من 15 ألف شخص، التي توجه انتقادات للنخبة التي تدير البلاد.

ورأت الصحيفة أن الأميرة التي تصنف ضمن أعلى المراتب في العائلة الحاكمة، تعتمد في انتقاداتها على الحصانة الملكية التي تتمتع بها، لأنه من الصعب أن يوجه أي سعودي انتقادات للنظام في المملكة.

وأوضحت أن الأميرة "بسمة" ليست أميرة عادية. فهذه الأميرة المطلقة والأم لخمسة أبناء، انتقلت إلى لندن منذ خمس سنوات مع ثلاثة من أبنائها، وأصبحت سيدة أعمال ومدونة وصحفية، تثير في كتاباتها العديد من القضايا الحساسة في المجتمع السعودي، مثل انتهاك حقوق الإنسان والفقر والشرطة الدينية التي تعرف باسم "المطوعين".

وتقول الأميرة "بسمة" فى حوارها مع الصحيفة إنها لم تجبر على مغادرة السعودية، وإن ما توجهه من نقد يتركز على الوزراء والمدراء الذين يسيرون الأعمال في المملكة، ولا يتناول عمها الملك "عبدالله" أو أي عضو في الأسرة الحاكمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأميرة ترى أن المشكلة الأساسية في المملكة، هي افتقار البلاد إلى آليات المتابعة والمحاسبة، وعجز الوزراء والمدراء عن تنفيذ الأوامر والقرارات التي تصدرها السلطات العليا في المملكة.

وقالت الصحيفة إن منظمة العفو الدولية اتهمت المملكة بممارسة القمع ضد الإصلاحيين والمتظاهرين في بعض المدن السعودية، أثناء ثورات الربيع العربى في العام الماضى، كما أن المملكة ساعدت بقواتها على قمع الانتفاضة الشعبية الشيعية في البحرين، واعتقلت السلطات ثلاثة منتجين ومخرجين شباب، قاموا بنشر أفلام وثائقية على الإنترنت عن الفقر فى السعودية.

وأوضحت الأميرة "بسمة" أنها ليست متمردة ولا تدعو إلى تغيير النظام. وقالت إن هناك مشكلة في المملكة، وهي ضعف الرقابة على أداء المسؤولين والوزراء،

وقالت "إنه إذا سرق الفقير، يتم قطع يده بعد ثلاث جرائم، أما إذا كنت غنيا، فلن يقترب منك أحد". وأضافت الأميرة أن عدد أفراد الأسرة المالكة السعودية "15 ألفا، و13 ألفا منهم لا يتمتعون بالثروات بينما الألفان الباقيان هم أصحاب الملايين العديدة ويحتكرون السلطة والثروة ولا يجرؤ أحد على التفوه بكلمة ضد هذا الوضع بسبب الخوف من فقدان الامتيازات.

.................

انتهی/212